مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين

شهد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان أمس الخميس، حدثين يتعلقان بالمطلوبين الفارين إليه، إذ غادره سرًا المطلوب شادي المولوي والذي يتصدّر لائحة المطلوبين الإرهابيين. وكان المولوي شارك في معارك جبل محسن وباب التبانة ولجأ إلى عين الحلوة حيث انخرط مع "جبهة النصرة" وشارك في معارك ضد حركة "فتح".

أما الحدث الثاني فتمثل بتمكن مخابرات الجيش اللبناني وبنتيجة عملية أمنية دقيقة من استدراج الإرهابي الفلسطيني علي نعيم حميد الملقب بـ "علي نجمة"، وهو من جماعة الإرهابي بلال بدر، من داخل المخيم وتم توقيفه، وفق بيان مديرية التوجيه في قيادة الجيش، و بوشر التحقيق معه بإشراف القضاء.

وكانت "جبهة النصرة" طرحت خلال صفقة "جرود عرسال" بينها وبين "حزب الله" ترحيل المولوي مع القافلة التي أقلّت المسلحين إلى إدلب في سورية، إلا أن الدولة رفضت الطلب لانعكاسه على سيادة الدولة واحتراماً لدماء شهداء الجيش. وقال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لـ "الحياة" إنه توافرت أخيراً أخبار من مصادر ذات صدقية وموثوقة تحدّثت عن فرار المولوي من المخيم وهذه الأخبار موضع تدقيق ومتابعة من قبلنا.

وأكد اللواء إبراهيم "أننا نتعامل مع هذه الأخبار على أنها صادقة في معلوماتها في هذا الخصوص وسبق لها أن تحدثت عن أمور مشابهة تتعلّق بفرار مطلوبين من عين الحلوة وتبين لاحقاً إنها صحيحة، لكن لم أتبلّغ رسمياً من أي جهة فاعلة في المخيم بأنه فرّ ولهذا نتابع وندقق في الأمر".

وأعلن رئيس "الحركة الإسلامية المجاهدة" في عين الحلوة الشيخ جمال خطاب لـ "الحياة" أن المولوي خرج من المخيم وتوجه إلى إدلب. ولفت إلى أن خروجه تمّ منذ نحو أسبوعين أو أقل، وغادر معه 4 شبان، اثنان من طرابلس وهما مطلوبان، والآخران كانا متواريين في عين الحلوة وهما مطلوبان أيضاً أحدهم من آل "النقوزي". وكشف أن لجنة متابعة ملف المطلوبين في المخيم كانت على علم بمغادرته منذ ثلاثة أيام، ما يرجّح أنهم هم من أبلغ السلطات اللبنانية المختصة.

وقال مصدر أمني رفيع لـ "الحياة" يتابع عن كثب الوضع في عين الحلوة والاتصالات لتسليم المطلوبين الفارين إن المعلومات مؤكدة بأن المولوي اختفى منذ أسبوع. وهناك معطيات غير مؤكدة تشير إلى أنه غادر المخيم، وربما الحديث عن تواريه، لرفع الضغط عن المخيم. وأشارت المعلومات إلى أن المولوي شوهد للمرة الأخيرة قبل أسبوع في حي المنشيّة، الذي يتردّد إليه أيضاً عدد من المطلوبين واردة أسماؤهم في لوائح المطلوبين وهم: رامي وارد، بلال بدر، أسامة الشهابي وهيثم الشعبي. كما يوجد في الحي خليط من المطلوبين، فلسطينيين ومن جنسيات عربية أخرى بينهم لبنانيون ومن جماعة الموقوف أحمد الأسير. ورجّحت مصادر ثانية أن يكون الشابان الفاران من "جماعة الأسير" لا يزالان داخل المخيم.