هل بات «الضم» و«صفقة القرن» وراء ظهورنا
أخر الأخبار

هل بات «الضم» و«صفقة القرن» وراء ظهورنا؟

 فلسطين اليوم -

هل بات «الضم» و«صفقة القرن» وراء ظهورنا

عريب الرنتاوي
بقلم : عريب الرنتاوي

استطلاعات الرأي العام في كل من إسرائيل والولايات المتحدة لم تعد تحمل أخباراً سارة لكل من ترامب ونتنياهو؛ إذ حتى قبل جائحة "كورونا" بقليل، ظنّ الرجلان أنهما حجزا مقعد الصدارة، وأخذا يستعدان لولاية إضافية، نتنياهو دخل فعلياً في ولايته الخامسة - وإن كان مثقلاً بشروط الائتلاف مع غانتس التي يسعى جاهداً للتحرر منها - فيما ترامب كان فرحاً بالأداء الركيك والمتلعثم لمنافسه بايدن.

الصورة اليوم، تبدو مختلفة، استطلاعات الرأي التي أعطت نتنياهو والليكود 4-5 مقاعد إضافية عن انتخابات آذار 2020، عادت لتخصم من رصيد الرجل، على خلفية أدائه المرتبك في التعامل مع "كورونا". ترامب سبقه للسقوط في الحفرة ذاتها، وهو لأول مرة منذ حملته الأولى، لم يعد واثقاً بفوزه المؤزّر.
ما الذي يعنينا من ذلك كله؟ ولماذا نهتم بمراقبة الأشهر الأربعة القادمة، بكثير من الشغف؟

يعتقد بعض المراقبين، أن تدهور المكانة الانتخابية للرجلين، وتناقص حظوظهما في البقاء على رأس السلطة، ستدفعانهما للتراجع عن قرار الضم، ويقول أصحاب وجهة النظر هذه: إن لدى الرجلين من المشكلات والأولويات ما يصرفهما عن التفكير بفتح جبهات جديدة، قد تقضي على آخر فرصهما في البقاء.

ويبرهن هذا الفريق من المراقبين على جدية وجهة النظر هذه وأرجحيتها بمرور استحقاق الأول من تموز دون أن يحصل نتنياهو على ضوء أخضر مطلوب من ترامب، ومن دون أن يجرؤ الأول على الإقدام على تنفيذ خطوته الأحادية. الضم وفقاً لهذا الفريق، بات وراءنا، بل إن بعضهم بشر بنهاية "صفقة القرن"، وانطواء صفحتها.

لكن فريقاً آخر من المراقبين والمحللين، لا يستبعد حدوث سيناريو آخر، كأن يستعجل نتنياهو الضم من جانبه، لتعويض فشله في احتواء الجائحة، علّه بذلك ينجح في شد عصب اليمين الإسرائيلي، سيما أن الأصوات التي فقدها الرجل وفقاً للاستطلاعات، لم تذهب لمعسكر اليسار أو الوسط، بل ذهبت لقوى يمينية أخرى، أكثر تطرفاً من نتنياهو والليكود سواء بسواء.

أما ترامب، فثمة من يقول: إنه قد يصبح "صاحب مصلحة شخصية" في الضم، و"صاحب الحاجة أرعن"، وقد لا يتردد في تشجيع حكومة نتنياهو على تنفيذ خطوته المرجأة، بتوقيت يتزامن مع الانتخابات أو يسبقها بقليل، ودائماً بهدف مماثل: شد عصب اليمين المسيحي الإنجيلي المتصهين، وهو الذي يشكل ركناً ركيناً من قاعدته الانتخابية. أي أن "شهر العسل" بين اليمين المتطرف الإسرائيلي، ونظيره اليمين الشعبوي الأميركي لم ينقض بعد، ومن السابق لأوانه، نشر إعلان نعي للصفقة المشؤومة.

مثل هذا السيناريو، يجب أن يظل في الحسبان دائماً وفي مختلف الأوقات، فالدول والشعوب، تخطط لمواجهة أسوأ السيناريوهات، فإن وقع ما هو أحسن منها، كان به، وإلا فإن الاستعداد يكون تم على قاعدة مواجهة أكثر الأخطار والتحديات فداحة.

ثمة "تفكير رغائبي" عند كثيرين منّا، في السلطة والحكم، كما في الرأي العام، يفضل سيناريو انهيار حكومة نتنياهو وسقوط ترامب. والحقيقة أن كلا الرجلين، غير مأسوف عليه، لكن ما يغيب عن البال، أن احتمالاً كهذا ليس مؤكداً، وقد لا يكون مرجحاً. ثم من قال: إن بدائلهما ستكون أفضل منهما بكثير... إن خرج نتنياهو من الحكومة، سيظل أقصى اليمين حاضراً لوراثته، أما مع جو بايدن، فلا يظننَّ أحد أنه سيعيد عقارب الساعة إلى ما قبل نقل السفارة الأميركية إلى القدس، أو أنه سيعود حتى إلى "ورقة كلينتون"، يبدو أن هذا هو الخيار، الذي بات وراء ظهورنا.

قد يهمك أيضا : 

 ما المشترك بين «الجامعة العربية» و«مؤتمر الأحزاب»؟

  عن "حرب الظلال" الإسرائيلية ضد إيران
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل بات «الضم» و«صفقة القرن» وراء ظهورنا هل بات «الضم» و«صفقة القرن» وراء ظهورنا



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

الملكة رانيا تتألق بعباءة وردية مطرزة بلمسات تراثية تناسب أجواء رمضان

القاهرة ـ فلسطين اليوم
الإطلالات التراثية الأنيقة المزخرفة بالتطريزات الشرقية، جزء مهم من أزياء الملكة الأردنية رانيا ترسم بها هويتها في عالم الموضة. هذه الأزياء التراثية، تعبر عن حبها وولائها لوطنها، وتعكس الجانب التراثي والحرفي لأبناء وطنها وتقاليدهم ومهاراتهم في التطريز الشرقي. وفي احدث ظهور للملكة رانيا العبدالله خلال إفطار رمضاني، نجحت في اختيار إطلالة تناسب أجواء رمضان من خلال تألقها بعباءة بستايل شرقي تراثي، فنرصد تفاصيلها مع مجموعة من الأزياء التراثية الملهمة التي تناسب شهر رمضان الكريم. أحدث إطلالة للملكة رانيا بالعباءة الوردية المطرزة بلمسات تراثية ضمن اجواء رمضانية مميزة يملؤها التآلف، أطلت الملكة رانيا العبدالله في إفطار رمضاني، بعباءة مميزة باللون الوردي تميزت بطابعها التراثي الشرقي بنمط محتشم وأنيق. جاءت عباءتها بتصميم فضف�...المزيد

GMT 08:00 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إدوارد يكشف سبب رفضه البطولة المطلقة
 فلسطين اليوم - إدوارد يكشف سبب رفضه البطولة المطلقة

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 07:07 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء إيجابية ومهمة في حياتك المهنية والعاطفية

GMT 13:12 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جاستين بيبر يغنى للمارة في كندا عام 2007 قبل الشهرة

GMT 23:20 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش السورى يستعيد قرية جب عوض وتلة الشيخ محمد

GMT 22:47 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد الأحمد سعيد بحصوله على جائزة عمر الشريف

GMT 17:08 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

كاظم الساهر يؤكد لمن يشوهون صورته سعيه لخدمة وطنه

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday