الحكومة الرابعة لنتنياهو  أية سيناريوهات وتداعيات
آخر تحديث GMT 05:12:37
 فلسطين اليوم -

الحكومة الرابعة لنتنياهو ... أية سيناريوهات وتداعيات؟

 فلسطين اليوم -

الحكومة الرابعة لنتنياهو  أية سيناريوهات وتداعيات

عريب الرنتاوي

أفسحت نتائج الانتخابات الإسرائيلية لبينيامين نتنياهو الفرصة لاختبار أكثر من صيغة وتشكيل لحكومته الجديدة، فطالما أن الرجل بات بمقدوره أن يشكل حكومة يمين ويمين متطرف في أية لحظة شاء، فإن بمقدوره أيضاً أن يناور بعض الشيء، وأي يسعى في ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد.
نظرياً، هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة لتشكيل الحكومة الرابعة لبينيامين نتنياهو:
الأول، حكومة يمين ويمين متطرف: تضم كلا من: الليكود (29 مقعدا)، كولانو (10 مقاعد)، البيت اليهودي (8 مقاعد)، شاس ويهوديته التوراة (7 مقاعد لكل منهما) وإسرائيل بيتنا (6 مقاعد)، فتكون النتيجة حكومة بأغلبية مريحة من 67 مقعدا.
الثاني، حكومة مطعمة: تستقطب إلى صفوفها مروحة واسعة من الأحزاب، يمكن أن تضم، إلى جانب الليكود وكولانو والبيت اليهودي وإسرائيل بيتنا، حزب “هناك مستقبل، بزعامة يائير لبيد (11 مقعدا)، فتكون النتيجة حكومة بأغلبية مريحة أيضاً 64 مقعدا، وهنا سيتعين على نتنياهو استبعاد الأحزاب الدينية التي لا تطيق العيش مع “هناك مستقبل” لخلافات على ميزانيات المدارس الدينية وخدمة طلابها العسكري... ويمكن أن تضم إليها بعض الأحزاب الدينية، فكل شيء جائز في إسرائيل.
الثالث: حكومة وحدة وطنية:تضم كلا من الليكود و”المعسكر الصهيوني” بزعامة هيرتزوغ– ليفني (24 مقعدا)، فضلاً عن كولانو وهناك مستقبل (69 مقعدا)، وإذا ما انضم إليها أفيغدور ليبرمان، تصبح حكومة موسعة جداً (75 مقعداً)، وقد تنخرط شاس في مثل هذه الحكومة، أو تحل محل أحد مكوناتها إن اقتضت الضرورة... مشكلة هذا السيناريو الأبرز أن أحزاب “اليسار والوسط”، ما زالت ترفضه، مع أن أحداً في إسرائيل لا يرفض بالمطلق ولا يقبل بالمطلق، وكل الاحتمالات واردة، وبالنسبة المئوية ذاتها تقريباً.
بالنسبة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، وبعد “حفلة التوبيخ” الأمريكية التي تلقاها رداً على تصريحاته الانتخابية التي تعهد فيها منع قيام دولة فلسطينية طالما بقي على رأس الحكومة، وبعد ردود الأفعال الدولية غير المرحبة واقعياً بنتائج الانتخابات، فإن لنتنياهو مصلحة قوية في تشكيل حكومة وحدة وطنية، يتولى فيها كل من هيرتزوغ وليفني مهمة “جمع قمامة” نتنياهو ومعسكر اليمين وإلقائها بعيداً عن أنظار المجتمع الدولي، على أن يتولى هو وحلفاؤه، إدارة المشهد السياسي ، مستفيداً من “المرجعية الليكودية المشتركة” لحزبي كولانو وهناك مستقبل، والتي تجعل منهما أقرب لنتنياهو منهما إلى “المعسكر الصهيوني”.
مثل هذه الحكومة، إن تشكلت، ستكون قادرة على إدارة أكبر عملية مراوغة وتقطيع وقت، وبأقل الأكلاف الممكنة، واشنطن سترحب بها وبروكسيل ستستقبلها بحراره، على أنها ستكون “حكومة شلل”، تواصل الاستيطان من جهة وتتنكر لاستحقاقات عملية السلام من جهة ثانية، بيد أنه من جهة ثالثة، وهذا هو الأهم، ستتلقى أقل قدر من الانتقادات، وسيتوزع دم الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة على “القبائل/ الأحزاب الصهيونية” من المعسكرين.
أسوأ سيناريو لنتنياهو، يكمن في اضطراره تشكيل حكومة يمين ويمين متطرف، مع أنه يدرك أنها ستكون الحكومة الأكثر انسجاماً على مستوى علاقاتها الداخلية، بين أطرافها ومكوناتها المختلفة، لكن الرجل يعرف أن كلفة مثل هذه الحكومة دولياً، ستكون باهظة للغاية، لذلك سنراه يتحاشها حتى الرمق الأخير، وستكون آخر طلقة في جعبته.
في مختلف السيناريوهات المذكورة، لا متسع لدولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة ... لا مكان لوقف الاستيطان والتهويد والأسرلة في القدس وضواحيها ومقدساتها ... لا حلول لقضية اللاجئين الفلسطينيين ... الفرق الوحيد بين أية حكومة والثانية، هو في قدرتها على تفادي العزلة الدولية أو التورط فيها، لا أكثر ولا أقل ... وفي نهاية المطاف، وطالما أن كتلة اليمين في الكنيست الإسرائيل أكبر بثمانية وعشرين مقعداً من كتلة اليسار، فإن من المستبعد تخيل حدوث اختراق على مسار المفاوضات، وفقاً لأي سيناريو من السيناريوهات سابقة الذكر.
خلاصة القول، إن سنوات أربع عجاف، ستواجه الفلسطينيين والمنطقة برمتها ... لن يحدث اختراق على المسار التفاوضي، وهذا سيرسم خط تماس ومواجهة بين الأردن وإسرائيل باعتبار أن للأردن مصالح حيوية في عملية السلام والحل النهائي للقضية الفلسطينية، كما أن اليمين المتطرف، القومي والديني، لن يهدأ له بال، أن لم يستكمل مهمته في تهويد القدس وأسرلتها حتى وإن ذلك إلى المس بالرعاية الهاشمية للمقدسات، وهذا سيكون خط التماس الثاني بين الأردن وإسرائيل، وهذه المرة قد تبدأ المواجهة من نقطة متقدمة، من مرحلة ما بعد استدعاء السفير التي انتهت إليها آخر جولات المواجهة بين الجانبين.
هي سنوات أربع عجاف، يتبعن سنوات ست عجاف، ولا أحد يدري متى ستبزغ شموس السنوات السمان، إذ لا يتوفر في سماء إسرائيل مؤشر واحد يشي بقرب بزوغها أو انبثاقها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الرابعة لنتنياهو  أية سيناريوهات وتداعيات الحكومة الرابعة لنتنياهو  أية سيناريوهات وتداعيات



GMT 10:32 2024 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

شالوم ظريف والمصالحة

GMT 10:30 2024 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مسرح القيامة

GMT 10:22 2024 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

لماذا توثيق «الصحوة» ضرورة وليس ترَفاً!؟

GMT 10:19 2024 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

جهود هوكستين: إنقاذ لبنان أم تعويم «حزب الله»؟

GMT 10:15 2024 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى شهداء الروضة!

GMT 10:12 2024 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الشريك المخالف

GMT 10:08 2024 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ظالم ومظلوم

GMT 10:05 2024 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد رحيم.. يرسم ملامح المطرب بالنغمة والإيقاع!

إطلالات هند صبري تلهم المرأة العصرية بأناقتها ورقيها

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تعَد هند صبري واحدة من أبرز نجمات العالم العربي، التي طالما خطفت الأنظار ليس فقط بموهبتها السينمائية الاستثنائية؛ بل أيضاً بأسلوبها الفريد والمميز في عالم الموضة والأزياء. وفي يوم ميلادها، لا يمكننا إلا أن نحتفل بأناقتها وإطلالاتها التي طالما كانت مصدر إلهام للكثير من النساء؛ فهي تحرص على الظهور بإطلالات شرقية تعكس طابعها وتراثها، وفي نفس الوقت، تواكب صيحات الموضة بما يتناسب مع ذوقها الخاص ويعكس شخصيتها. إطلالة هند صبري في مهرجان الجونة 2024 نبدأ إطلالات هند صبري مع هذا الفستان الأنيق الذي اختارته لحضور مهرجان الجونة 2024، والذي تميّز بأناقة وأنوثة بفضل قَصته المستوحاة من حورية البحر، مع زخارف تزيّنه وتذكّرنا بقشور السمك. وهو من توقيع المصممة سهى مراد، وقد زاد سحراً مع الوشاح الطويل باللون الرمادي اللامع وبقماش الساتان، ال...المزيد

GMT 01:45 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 05:59 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

تصوير دينا الشربيني وعمرو دياب خلسة بحضور أحمد أبو هشيمة

GMT 15:41 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

أسعار الفضة تشهد تحركات ضعيفة وتحقّق 16.81 دولارًا للأونصة

GMT 04:37 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقع التواصل تُزيد من مخاطر التنمر الإلكتروني بين الأطفال

GMT 05:40 2016 السبت ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفنان مروان خوري يوضح سر عدم زواجه

GMT 02:05 2019 السبت ,23 شباط / فبراير

هاري وميغان في زيارة إلى المغرب تستغرق 3 أيام

GMT 15:22 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

أسرار إعادة الحب والسعادة والمودة إلى الحياة الزوجية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday