لكل مهنة متاعبها
آخر تحديث GMT 21:12:46
 فلسطين اليوم -

لكل مهنة متاعبها

 فلسطين اليوم -

لكل مهنة متاعبها

بقلم : أسامة غريب

على الرغم من أن دليل العمل بالنسبة لمهنة الضيافة وخدمة الركاب على الطائرات هو مانيوال موحد، والاختلافات بين شركة طيران وأخرى بالنسبة للقواعد المنظمة للعمل تكون محدودة للغاية، فإن هناك تبايناً فى الأداء ما بين شركة وأخرى، رغم أن جميع العاملين يخضعون لنفس التدريب والتأهيل، بل إن هناك تفاوتا فى بعض الأحيان بالنسبة للشركة الواحدة ما بين رحلة وأخرى، وفى بعض الأحيان قد تعمل أطقم الضيافة بالحد الأدنى من الأفراد لعدم توافر أعداد كافية، مما يلقى عبئاً عصبياً ونفسياً على العاملين. عندما يحدث هذا فاعلم أن الإجادة بهذه الشركة إذا حدثت فهى مصادفة طيبة واجتهاد شخصى وليست وليدة نظام.

بعض الشركات العربية تستعين بعمالة خارجية من الفلبين والهند وأوكرانيا وبعض الجنسيات العربية وغيرها، لأن الشباب والفتيات بها لا يرحبون بهذا العمل وينظرون إليه بحسبانه من الوظائف الدنيا التى لا تليق بهم! لكن شباناً آخرين من بلدان أخرى تخلو من العُقد والأمراض الاجتماعية يحلمون بهذه الوظائف التى توفر السفر وشيئاً من المال.

 من بين المتاعب التى يلقاها المضيفون على شركات الطيران العربية طبيعة بعض الركاب ورغبتهم فى تحدى التعليمات، وعلى سبيل المثال، فهم من بين ركاب الدنيا كلها من يسارعون بالوقوف بعد هبوط الطائرة وأثناء تحركها على الأرض فى الطريق لموضع الوقوف، وهم من يسارعون بفتح أماكن حفظ الحقائب اليدوية فى الرفوف أعلى المقاعد بينما الطائرة ما زالت تتحرك، وهم من يتزاحمون للخروج من الباب قبل غيرهم دون داع متناسين أن الجميع سيلتقون فى النهاية حول سير الحقائب!. 

لكن تتبقى فى النهاية ملاحظات تتعلق بعمل المضيف أو المضيفة بوجه عام، فيمكن القول إنه عمل مرهق للغاية بدنياً وعصبياً من حيث أوقات اليقظة والنوم وتغير الساعة بين بلد وآخر، ومن حيث تأثيره على الحياة الاجتماعية لمن يمتهنه، فهو قد تفوته مناسبات عائلية كثيرة كحفلات التخرج والأعراس وأعياد الميلاد والمجاملات المعتادة وقضاء الأعياد مع الأسرة..

 لهذا فإن أسباب الضيق بهذا العمل كثيرة ولا ينجح فيه إلا من يحبه.. وهنا نأتى إلى نقطة بالغة الأهمية تتعلق بطبيعة الشعوب واختلافها عن بعضها، فالشعب السويسرى على سبيل المثال هو شعب مضياف بطبعه ولا بد أن ينعكس هذا على أداء المضيفين السويسريين، أما فى بلاد أخرى فطبيعة شبابها قد تضرب مهنة الضيافة فى مقتل،لأن من يعملون بهذه المهنة لا يحبونها، وإنما يسعى إليها من يحلم بالسفر والمغامرة ويبغى مزاياها دون مغارمها، وقد ينطبق هذا على الشباب أكثر من البنات، فمنهم من ينظر لخدمة الراكب باعتبارها عملاً شائناً يفعله الواحد منهم بتأفف وقرف لا يلجئه إليه إلا الحاجة، وهو يعتبر الوظيفة خطوة مرحلية يرى فيها العالم ويجمع قرشين قبل أن يستقر على العمل الذى يحلم به! ويمكن القول إن أسوأ مضيف فى العالم هو الشاب البُرمجى الذى يرى نفسه أفضل من الركاب، وما أتعس شركات الطيران التى تستعين بهذا النوع!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لكل مهنة متاعبها لكل مهنة متاعبها



GMT 06:44 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الجنون والمسخرة

GMT 00:39 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المينى بار

GMT 04:02 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيتى أنا.. بيتك (1)

GMT 04:17 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

البيان رقم واحد

GMT 06:03 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

رائحة الفقر

إطلالات هند صبري تلهم المرأة العصرية بأناقتها ورقيها

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تعَد هند صبري واحدة من أبرز نجمات العالم العربي، التي طالما خطفت الأنظار ليس فقط بموهبتها السينمائية الاستثنائية؛ بل أيضاً بأسلوبها الفريد والمميز في عالم الموضة والأزياء. وفي يوم ميلادها، لا يمكننا إلا أن نحتفل بأناقتها وإطلالاتها التي طالما كانت مصدر إلهام للكثير من النساء؛ فهي تحرص على الظهور بإطلالات شرقية تعكس طابعها وتراثها، وفي نفس الوقت، تواكب صيحات الموضة بما يتناسب مع ذوقها الخاص ويعكس شخصيتها. إطلالة هند صبري في مهرجان الجونة 2024 نبدأ إطلالات هند صبري مع هذا الفستان الأنيق الذي اختارته لحضور مهرجان الجونة 2024، والذي تميّز بأناقة وأنوثة بفضل قَصته المستوحاة من حورية البحر، مع زخارف تزيّنه وتذكّرنا بقشور السمك. وهو من توقيع المصممة سهى مراد، وقد زاد سحراً مع الوشاح الطويل باللون الرمادي اللامع وبقماش الساتان، ال...المزيد

GMT 12:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قرية بورميو الإيطالية المكان المثالي للرياضات الشتوية
 فلسطين اليوم - قرية بورميو الإيطالية المكان المثالي للرياضات الشتوية

GMT 18:06 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الفستق يعزز صحة العين ويسهم في الحفاظ على البصر
 فلسطين اليوم - الفستق يعزز صحة العين ويسهم في الحفاظ على البصر

GMT 17:18 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفل بـ40 عامًا من الابتكار في مهرجان "نيسمو" الـ25
 فلسطين اليوم - "نيسان" تحتفل بـ40 عامًا من الابتكار في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 08:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 21:38 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 06:51 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 07:28 2020 الخميس ,18 حزيران / يونيو

«الهلال الشيعي» و«القوس العثماني»

GMT 01:18 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة "أيقونة" رفع الأثقال بعد صراع مع المرض

GMT 22:54 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أصحاب دور العرض يتجهون إلى رفع "عمود فقرى" من السينما

GMT 10:32 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

فساتين خطوبة للممتلئات بوحي من النجمات

GMT 16:35 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

أحدث تصاميم ديكور لحدائق المنزل

GMT 17:03 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

اعتقال موظف وعشيقته داخل مقر جماعة في شيشاوة

GMT 12:46 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العقوبات الأميركية تطال منح الطلاب الفلسطينيين في لبنان

GMT 09:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

قناعاتنا الشخصية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday