في يوم الأسير وفاء الأحرار للأحرار
أخر الأخبار

في يوم الأسير.. وفاء الأحرار للأحرار

 فلسطين اليوم -

في يوم الأسير وفاء الأحرار للأحرار

د. محمد إبراهيم المدهون

عندما يتمنطق شعب بأسره بالشهادة عنواناً ويحاصر الموت ويلاحق الجلاد .. يبصق في وجه السجان .. يتجاوز حدود المكان .. تعلم أن لوناً نادراً من الشعوب الذين صرخوا في وجه فرطقات التقوقع والهزيمة يشمخ أمامك. تغير الزمان وتقلبت قلوب... وبقي شعب المقاومة يدافع عن خياره الأوحد... ويحاصر الهزيمة.. يبقيها في زاوية الانكفاء... ويصفع الباب مقفلاً خلفه همهمات العبث وترانيم التراجع ...وارتقى صهوة المجد ودلف من بوابة الشهادة والاصطفاء والحرية المنتزعة رغم أنف العدو.. ارتقى شعب فلسطين بعد أن غدا علماً من أعلام الإلهام والجهاد والمقاومة وشجرة وارفة الظلال تلتجئ إليها الشعوب الباحثة عن الحرية، فتجد في ظلها سلوى الغربة، وحرارة الحرية والكرامة، وصيانة البيعة... فلم يقنع شعب فلسطين بأقل من العمل الدائم الدؤوب حتى يتجدد وفاء الأحرار.. . ها هي غزة الجريحة تنهض شامخة تعبر بصبر حدود اليأس في ملحمة الأحرار وفاء للأحرار بعد أن خطط الجمع المنهزم أن تحترق وحيدة بين الموت والحصار والحزن والأسلاك الشائكة. نعم غزة الجريحة تئن عزيزة.. ولكنها لا ترتعش على شاطئ الخوف.. ولن تبكي وحيدة.. سوف يبكي الآخرون.. ولن تغرق غزة في البحر.. ولكنها تصنعه حتى يغرق الباطل والظلم والعدوان والاحتلال.. جاءت غزة على قدر.. على ميعاد.. ميلادٍ جديدٍ.. ميلادٍ عظيمٍ.. فما أعظم حياة الجهاد والعزة، وما أقدس لغة الكرامة، كانت غزة دوماً تنتظر لحظة ولادة العزة.. وتأبى الموت الطبيعي.. وانفجرت في لحظة هدوء.. أيقظ دوي الانفجار مساحات العمل.. وأعاد الفكرة بعد أن ذهبت السكرة واستيقظ الجمع .. فإذا السراب يلف الواهمون بالسلام ومسيرته الخائبة الخاسرة، وغزة تحاصرهم.. وقطع لحمها الممزق تقذفهم، ودمها النازف يكتب على كل الأزقة النور والبرهان على صدق الطريق وحسن التوجه لله رب العالمين. إنه الفوز.. إنها العزة وما أجملها من رحلة... شفاء الصدور... إنها ملحمة الأحرار في غزة الانتصار، إشراقة أمل على طريق التحرير.. فسلاماً لغزة الصابرة المتفجر ثورة وناراً وبركاناً ... سلاماً لغزة وقد كتبت بالمجد تاريخاً .. سلاماً لغزة وهي تقدم الأنموذج.. سلاماً لغزة وهي تمنح شعبنا الحياة في يوم الوفاء للأحرار.. سادتي جميعاً.. شهداء ملاحم الحرية وفاء للأحرار الذين بددوا الوهم.. سادتي يا أرباب الشهادة... سنذكركم لأنكم زرعتم فينا البقاء ولأنكم رسمتم فوهة النصر على امتداد (خارطة الوطن)، سنظل نلمحكم لأن أنفاسكم ممزوجة بعطر اقحواننا... وخضرة أرواحكم من خضرة زيتوننا... وأصواتكم خفقات أفئدتنا... سنذكركم لأنكم ستهبون مع نسائم الوطن، وستورق ذكراكم على فصوله الأربعة... وسيتمدد ظل أجسادكم الطاهرة على شواطئ أرواحنا، فقد درجت أحلامنا مع شذا بطولاتكم خطوتها الأولى، بعد أن ظلت مختبئة في مناماتها وهي تطل على استحياء أمـداً طويلاً. سادتي الأسرى الأحرار الذين ما زالوا في بطن الحوت … يا سادة الوفاء سنستلهم منكم ما نشاء، سنعيش على ومضات جهادكم، وسنقطف من أشجاركم عشر وصايا لأطفالنا… سنأخذ منكم ما يجعلنا أقوى وأبقى… وسننقش أسماءكم على صدور صغارنا… سنقص عليهم روائعكم مع طالع كل شمس، حتى لا يخبو حنين المقاومة في فطرتهم، وحتى إذا ما كبروا وسألوا: أين ألوية القسام؟ دونكم الواثقون كأسلافهم أصحاب العطاء الملحمي الثائر... أعلام بارزة في الجهاد والتضحية ، ومنارات سامقة حجبت الظلام وأنارت دروب الجهاد، فكانت شامة في جبين الزمن والوطن، ونموذجاً مشرقاً للعزة والكرامة.. الأحرار في ملحمة الوفاء إشراقة مجد وفأل سعد، ومؤذن فجر، وعنوان صدق، وينبوع صفاء، وقمة عطاء. فلسطين اليوم في يوم الوفاء للأسرى الأحرار ترتدي أزياء النصر والعز والفخار... وتتمتم بصوت مرتفع نحن لأولئك الأحرار خلف القضبان ندافع عنهم ونثأر لسرقة زهرات شبابهم ونطلق من أجلهم وفاء الأحرار لمن بقى خلف الأسوار... بكثير من العزة.. تصرخ فلسطين.. سنمسح الدمعة، ونوقظ الهمة. تهز فلسطين أغلالها... علّ الضجيج يوقظ النائمين.. تئن فلسطين دماً تـنـفـثه بمرارة وحسرة.. رغم ذلك فإنها تلملم جراحها وتلعق دمها الساخن الذي يصنع جداول في طرقات الثورة المفتوحة.. تضم فلسطين أبناءها إلى صدرها.. دم فوق دم.. أشلاء فـــوق أشلاء.. حجر فوق حجر... ملحمة إثر ملحمة.. قواعد البيت الذي يضم شتات الحلم ويخلق فلسطين.. الوهج الذي لا ينطفئ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في يوم الأسير وفاء الأحرار للأحرار في يوم الأسير وفاء الأحرار للأحرار



GMT 06:04 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

ماذا ستقول “الحركة” لأهل غزّة؟

GMT 06:01 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

خولة... لا سيف الدولة

GMT 05:59 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

انتصارُ أميركا على الحوثي لا يكفي

GMT 05:57 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

عُشَّاقُ المُتَنَبّي... وورثةُ جنائنِه!

GMT 05:56 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

أميركا وإيران... سياسة «حافة الهاوية»

GMT 05:55 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

وزارة تشبه سوريا

GMT 05:51 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

ضرَبِتْ فى وشه!

الملكة رانيا تتألق بعباءة وردية مطرزة بلمسات تراثية تناسب أجواء رمضان

القاهرة ـ فلسطين اليوم
الإطلالات التراثية الأنيقة المزخرفة بالتطريزات الشرقية، جزء مهم من أزياء الملكة الأردنية رانيا ترسم بها هويتها في عالم الموضة. هذه الأزياء التراثية، تعبر عن حبها وولائها لوطنها، وتعكس الجانب التراثي والحرفي لأبناء وطنها وتقاليدهم ومهاراتهم في التطريز الشرقي. وفي احدث ظهور للملكة رانيا العبدالله خلال إفطار رمضاني، نجحت في اختيار إطلالة تناسب أجواء رمضان من خلال تألقها بعباءة بستايل شرقي تراثي، فنرصد تفاصيلها مع مجموعة من الأزياء التراثية الملهمة التي تناسب شهر رمضان الكريم. أحدث إطلالة للملكة رانيا بالعباءة الوردية المطرزة بلمسات تراثية ضمن اجواء رمضانية مميزة يملؤها التآلف، أطلت الملكة رانيا العبدالله في إفطار رمضاني، بعباءة مميزة باللون الوردي تميزت بطابعها التراثي الشرقي بنمط محتشم وأنيق. جاءت عباءتها بتصميم فضف�...المزيد

GMT 08:00 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إدوارد يكشف سبب رفضه البطولة المطلقة
 فلسطين اليوم - إدوارد يكشف سبب رفضه البطولة المطلقة

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 07:07 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء إيجابية ومهمة في حياتك المهنية والعاطفية

GMT 13:12 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جاستين بيبر يغنى للمارة في كندا عام 2007 قبل الشهرة

GMT 23:20 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش السورى يستعيد قرية جب عوض وتلة الشيخ محمد

GMT 22:47 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد الأحمد سعيد بحصوله على جائزة عمر الشريف

GMT 17:08 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

كاظم الساهر يؤكد لمن يشوهون صورته سعيه لخدمة وطنه

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday