الفنان الفلسطيني وائل اليازجي

كشف الفنان الفلسطيني وائل اليازجي، الذي لقب منذ صغره بالشيخ مصباح، لحسن تجويده القرءان الكريم، أنّ حلمه الكبير بدأ يتحقق، بعدما تمكّن من تنفيذ مجموعة "استوديوهات أصايل"، التي تهدف لخدمة الفنانين، وتطوير المستوى الفني في غزة، وتقديم الخدمة اللوجيستية في المجال الفني والإعلامي الهادف، ضمن نموذج مميّز.

وأبرز الفنان وائل اليازجي (39 عامًا)، في حديثه لـ"فلسطين اليوم"، أنّه "كان يعشق الفن الراقي منذ صغره، وشارك في برنامج (أبو جرير) لأفضل صوت مؤذن في قطاع غزّة، والذي كان يبث وقتها على قناة إسرائيل الأولى، وعمره لم يتجاوز 12 عامًا".

وأضاف اليازجي أنه "بدأ مشواره الفني عبر جمعية الفنون لإحياء الأمسيات الفنية والثقافية، في فنادق ومراكز غزّة المختلفة، ثم قام بعد ذلك بتكوين فرقة موسيقية خاصة به، أطلق عليها اسم (الساهر)، تم تغيير اسمها لتصبح فرقة (الطاحونة الموسيقية).

وأشار اليازجي، الذي بدأ مشواره الفني عام 1996، وأطلق عليه لقب "كاظم غزة"، لتشابه لونه الغنائي مع "القيصر" كاظم الساهر، إلى أنه "شارك في حفل افتتاح فضائية فلسطين عام 1999، ومن ثم سافر للخارج للمشاركة في مهرجانات عربية، مثل مهرجاني الأوسكار والمبدعين العرب، وحصل فيهما على المرتبة الثانية، إضافة لمهرجان (الجنادرية)، كصوت مشارك، بدعوة من الفنان محمد عبده، مع فنانين كبار مثل هاني شاكر وعبد المجيد عبد الله ونور مهنا".

ونوّه إلى أنه "أثناء سفره للإمارات عام 2001، أنتج الألبوم الغنائي الأول له، باسم (الثأر يا قدس)، كلمات الشاعر العراقي  كريم العراقي، وألحان الملحن العراقي جعفر الخفاف".

وبيّن اليازجي أنّه "بعد العودة من الإمارات في عام 2002، عمل على تصميم وتنفيذ مجموعة استوديوهات (أصايل)، التي تهدف لخدمة الفنانين، وتطوير المستوى الفني في غزة، وتقديم الخدمة اللوجيستية في المجال الفني والإعلامي الهادف، ضمن نموذج مميز، إضافة لتكوين مجمع كبير، يشمل مسرح واستوديوهات، سواء للتسجيل الإعلامي أو للبث المباشر".

وأردف "في عام 2008 بدأ بإدخال المعدات والأجهزة اللازمة لتطبيق الفكرة، وترجمتها على أرض الواقع"، مشيرًا إلى أنَّ "معاناة الحصار وإغلاق المعابر كانت تعيق تحقيق حلمه، فعمل على إدخال بعض الأجهزة والمعدات عبر الأنفاق"، لافتًا إلى أنَّ "العلاقة الجيدة التي بناها مع الشركات المصرية أعطته القدرة لشراء بعض الأجهزة بالتقسيط، فقام بالسفر إلى مصر لاختيار الأجهزة المطلوبة والإشراف على إدخالها".

وعن نظرة المجتمع الفلسطيني للفنان، لاسيّما في قطاع غزة، أوضح اليازجي أنَّ "المجتمع ينظر للفنان بصورة سلبية، وإنه إنسان غير ملتزم، وخارج عن العادات والتقاليد، وذلك لأسباب عدة، منها قلة الوعي الفني في المجتمع، إضافة لعدم وجود الدعم الحقيقي للفنان، واحتضانه سواء من المؤسسات الحكومية أو الثقافية الخاصة".

وأكّد أنَّ "إغلاق المعابر خلق معاناة لفناني غزة، إذ منعهم من السفر والمشاركة في المهرجانات، والاحتفالات الفنية، على الرغم من وجود فنانين مميزين في غزة"، منوهًا إلى أن "اللقب الذي حققه محمد عساف يعدّ أكبر دليل على أنّ غزة فيها فن وفنانين مميزين".

واختتم حديثه بتوجيه رسالة لفناني غزة، بضرورة التمسك بالمبادئ، وعدم التنازل عنها، وأن يكونوا مصدرًا للخير في كل مناسبة.