تقرير جون تشيلكوت سينشر الأربعاء 6 تموز بعد سبعة أعوام من تشكيل لجنة تحقيق بأوامر من جوردون براون

من المقرر نشر تحقيق "تشيلكوت" المستفيض بشأن غزو العراق عام 2003، يوم الأربعاء الموافق 6 من تموز / يوليوالمقبل، بعدما تأجل الكشف عنه مراراً بسبب مخاوف الإضرار بالأمن القومي. إلا أن جهاز الأمن الوطني البريطاني إنتهى من فحص التقرير الذي يحتوي على 2,6 مليون كلمة من دون تنقيح.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن هناك أخباراً جيدة تفيد جاهزية التقرير للنشر، ولكن كبير المحافظين ديفيد ديفيس الذي نادي من قبل في مناسباتٍ عديدة بالنشر في وقتٍ مبكر إنتقد نشر التقرير في تموز / يوليو.

وأوضح جون تشيلكوت في خطاب موجه إلي رئيس الوزراء بأن الأمن الوطني إنتهى من فحص التقرير بشأن التحقيق من دون حاجة إلى إضفاء تعديلات على النص، معرباً عن سعادته لسرعة الإنجاز بما يسمح بتجهيز التقرير الذي يحتوي على 2,6 مليون كلمة من أجل النشر.

وأشار كاميرون رداً علي الخطاب إلى أن إنتهاء الأمن الوطني من فحص ما ورد في التقرير خلال فترة إسبوعين من دون الحاجة إلى إجراء تنقيح يعد بمثابة الأخبار الجيدة، مؤكداً إستعداد مسؤوليه لتقديم المساعدة في التنسيق من أجل النشر.

وكانت لجنة التحقيق قد تم تعيينها عام 2009 من قبل رئيس الوزراء آنذاك غوردون براون، والتي قامت بدراسة الأحداث بدايةً من صيف عام 2001 مروراً بغزو العراق عام 2003 وحتي إنسحاب القوات القتالية البريطانية في عام 2009. وحصل التحقيق على شهادة أكثر من 150 شخصاً، مع عقد أكثر من 130 دورة للأدلة الشفهية، فضلاً عن فحص أكثر من 150,000 وثيقة حكومية من قبل لجنة التحقيق، بما في ذلك العديد من الأوراق السرية سابقاً.

وأعربت روز جينتل التي لقي إبنها الجندي غوردون البالغ من العمر 19 عاماً مصرعه جراء إنفجار قنبلة في مدينة البصرة عام 2004 عن سعادتها بالإعلان عن تاريخ نشر التقرير. بينما قال ديفيس إن عائلات الضحايا من الجنود البريطانيين البالغ عددهم 179 جندي والذين قتلوا خلال المعارك في العراق سوف تتضح الصورة أكثر لهم بعدما طال إنتظارهم لنشر التقرير.

ولكن ديفيز مستاء من تأخر نشر التقرير لشهرين آخرين إلى حين الإنتهاء من الإستفتاء على بقاء بريطانيـا في الإتحاد الأوروبي، بسبب قلق الحكومة من التأثير الذي قد يحدثه التقرير. وهو ما يمثل إخلالاً بتحمل الحكومة لمسؤولياتها تجاه هؤلاء الجنود الشجعان الذين راحوا ضحية الحرب في العراق، وكذلك عائلاتهم الذين إنتظروا الحصول على إجابة لأكثر من ست سنوات.

ورحب زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي تيم فارون بالأخبار التي تشير إلى تحديد تاريخ لنشر تقرير تشيلكوت، بعدما إنتظرت عائلات الجنود البريطانيين وكذلك المواطنين طويلاً من أجل الكشف عن حقيقة ما حدث، بينما سيكونون بحاجة إلى الإنتظار مجدداً إلى حين نشر التقرير.

وأضاف فارون بأن قرار الحرب على العراق كان غير شرعي، وأكبر كارثة في السياسة الخارجية للحكومة البريطانية منذ حرب السويس Suez. مشيراً إلى إعتزازه بأن شارلز كينيدي و حزبه قد وقفا ضد الغزو في مواجهة معارضة كبيرة، وعاقداً الأمل على كون التقرير واضحا في إستنتاجاته.

أما ريغ كيز الذي قتل إبنه توماس كيز البالغ من العمر 20 عاماً في العراق عام 2003، فقد شدد على ضرورة وجود مسؤول مستقل للإشراف على عملية التدقيق من أجل ضمان عدم طمث الحقيقة. بينما وصف جون حجم التقرير بالكبير لما يحتويه من أكثر من 2 مليون كلمة بما يعادل أربعة أضعاف حجم كتاب "الحرب والسلام" للكاتب ليو تولستوي.