علماء وكالة أبحاث الفضاء ناسا

أعلنت وكالة أبحاث الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا" اليوم، عن كشف علمي قد يغير من شكل الحياة، ليس على وجه الأرض فقط، بل وعلى سطح كوكب المريخ أيضاً.

حيث أعلن باحثان من الوكالة في مؤتمر صحفي اليوم، بمقر "ناسا" بالعاصمة الأمريكية واشنطن عن اكتشاف "أعظم" سر حول كوكب المريخ من خلال عرض نتائج دراسة تثبت وجود ماء سائل تحت سطح الكوكب المتجمد.
وأضاف كل من الباحث "ألفريد ماكوين" من جامعة أريزونا في توكسون، والباحث "أوجها لوجيندرا" من معهد جورجيا للتكنولوجيا في /أطلنطا" أن هناك دلائل على وجود أراض منحدرة على الكوكب الأحمر، كما أن العلماء لاحظوا لأول مرة عام 2010 معالم داكنة بعرض 5 أمتار وطول أكثر من 100 متر، مشيرة إلى أنه "قبل ثلاثة ملايين سنة شهد "المريخ" بيئة حياة لا تختلف عن كوكب الأرض من خلال محيطات مياه مالحة، وبحيرات ووديان.
وسيكون لهذا الاكتشاف تداعيات كبرى في دراسة المريخ، فقد يعني هذا وجود حياة ميكروبية تحت سطح المريخ، أي ربما يجد العلماء أخيرا كائنات حية تتنفس وتتحرك خارج الأرض وسط سكون الكون.

وعلى صعيد عملي أكثر فإن إثبات وجود البحيرات والأنهار الفرعية على المريخ سيُسهل خطط الرحلات المأهولة إلى الكوكب لأنه في هذه الحالة سيمثل مصدرا جاهزا للماء والأكسجين، كما سيشكل مصدرا غنيا للدراسة والبحث.
يذكر أن "ألفريد ماكوين"، و"أوجها لوجيندرا"، من الباحثين الرواد في دراسة المياه السائلة على سطح المريخ، ولهما أوراق بحثية سابقة تشاركا في كتابتها عن التضاريس، التي يطلقان عليها اسم RSL على سطح الكوكب الأحمر.

وتعرف الـ RSL بأنها الشرائط الضيقة التي تظهر سنويا على المنحدرات في المناطق الدافئة على سطح المريخ، والتي تفسرها إحدى النظريات بأنها ناتجة عن تدفق المياه المالحة السائلة في هذه المناطق، والتي لا تتبخر في الغلاف الجوي الرقيق للكوكب.

ومنذ سنوات عرف عن كوكب المريخ وجود ثلوج على سطحه الأحمر، بالإضافة إلى اكتشاف ندوب طبوغرافية تحمل بصمات تدفق الماء ولكن البحث الأخير يمنح أدلة دامغة على وجود مستمر لتدفق الماء على المريخ.