الاحتجاجات الشعبية تفرز تعليقات وطرائف وخلافات في لبنان
آخر تحديث GMT 05:19:09
 فلسطين اليوم -

يتداولها المواطنون بكثافة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

الاحتجاجات الشعبية تفرز تعليقات وطرائف وخلافات في لبنان

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الاحتجاجات الشعبية تفرز تعليقات وطرائف وخلافات في لبنان

الاحتجاجات الشعبية تفرز تعليقات وطرائف
بيروت ـ كمال الأخوي

منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية بلبنان في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حتى اليوم، يتداول اللبنانيون طرائف وأخباراً تتعلق بها. وتشهد وسائل التواصل الاجتماعي حركة كثيفة، لا سيما عبر خدمة «واتساب» للرسائل الإلكترونية. وبلغت أعداد هذه الرسائل المئات؛ إلى حدّ جعل كثيرين ممن يتلقونها لا يتوانون عن محوها فور وصولها إليهم ليتمكنوا من استقبال غيرها تحاكي الساعة.

وتدور غالبية هذه الطرائف والتعليقات حول الحالات المتأزمة بين أفراد العائلة الواحدة في البيت اللبناني. فالوضع الراهن جعلهم على احتكاك دائم فما بينهم منذ أن أجبرتهم الأحداث الأخيرة على الأرض على البقاء في المنزل من دون القيام بأي نشاط آخر يذكر.

ومما زاد الأحوال سوءاً وجود الأولاد أيضاً في البيت في ظل إغلاق المدارس أبوابها في جميع المناطق اللبنانية. وصارت الأمهات يبحثن عن وسائل لتسليتهم، أو لإبعادهم عن القفز أمامها ولو لساعة واحدة. ومن بين النكات؛ تلك التي جاءت في رسالة صوتية لـ«إحداهن تطلب من سائق حافلة المدرسة الذي اعتاد توصيل أولادها إلى المدرسة يومياً، أن يمر عليهم كعادته كل يوم ويأخذهم في نزهة طويلة وهي مستعدة لأن تدفع له أجرته الشهرية المعتادة».

اقرأ أيضًا:

"اليونسكو" تطالب بوليفيا بتنظيم عمل وسائل الإعلام لضمان عقد انتخابات نزيهة

وعندما أعلن وزير التربية أكرم شهيب عن استئناف الدراسة إثر فتح الطرقات، انتشرت النكات حول الموضوع؛ وبينها واحدة تقول: «التلاميذ يطالبون بمهلة 72 ساعة لإيجاد كتبهم وشنطهم». وذلك في إشارة إلى المهلة التي طالب بها الرئيس سعد الحريري لإجراء الورقة الإصلاحية. وفور الإعلان المذكور من قبل الرئيس الحريري لم يتوانَ اللبنانيون عن تركيب صورة في رسالة إلكترونية فيها 72 صنفاً من الساعات كتب عليها: «وهيدي 72 ساعة التي طلبتها». أمّا الطرفة التي تناولت أيضاً مشكلة وجود الأولاد في المنزل لوقت طويل فتقول: «أنا وبكامل قواي العقلية أقر وأعترف من بعد هذه القعدة الطويلة بالبيت مع الأولاد: لا للتغيير ونعم للفساد». وانتشرت أخرى مستوحاة من ضريبة الـ«واتساب»، التي كانت فرضتها الدولة اللبنانية على مستخدميه فتسببت في انطلاق شرارة الثورة، وتقول: «ياخدو الـ6 دولار بس يردولي الأولاد على المدرسة لأنّي سأدفعهم على صحتي».

من بين المنشورات الإلكترونية التي استوحيت من شعارات الثورة أيضاً تلك المنقولة عن إحداهن تقول: «زوجي كلّما سمع على شاشات التلفزة عن الشعارات التي تنادي باستعادة الأموال المنهوبة بيتطلع فيي». وعبارة «مش ناسيينك» التي يرددها اللبنانيون في مظاهراتهم للإشارة إلى شخصيات سياسية ساهمت في فساد الدولة رغم غيابهم عنها حالياً. وانتشرت طرفة تقول: «كل واحد بتلاحظو نصحان (زاد وزنه) هذا يعني أنو ما تظاهر، فمش ناسيينك انت كمان». وكتبت إحداهن تقول: «نظراً للظروف القاهرة التي تعيشها النساء حالياً في المنزل وتجبرها على تناول الطعام بشكل دائم، يطلب إقفال الثلاجات بالشمع الأحمر». فيما تعلّق أخرى على الموضوع نفسه: «قطع الطريق بين غرفة الجلوس والمطبخ بسبب الأكل الإضافي الذي نتناوله هذه الأيام». وحول عبارة: «كلّن يعني كلّن»، التي تتردد في الاحتجاجات الشعبية، تدور تعليقات كثيرة تتناولها كتلك التي تقول: «كل بنت نازلة عالثورة متأنقة بحب قلك: ما رح تلاقي عريس، لأن كل الشباب طفرانين كلّن يعني كلّن».

ولم تقتصر إفرازات الحراك المدني على الطرائف والتعليقات المضحكة؛ بل تجاوزت ذلك لتأخذ المنحى الجدي أحياناً كثيرة. وتجلت في نقاشات حادة في البيت الواحد بسبب اختلاف في وجهات النظر، أو تفاوت الحماس بين أبناء العائلة الواحدة للمشاركة في الاحتجاجات، أو العكس. وبلغ الأمر ببعض الشباب التوجه إلى ساحات هذه الاحتجاجات من دون علم ذويهم. وقد طلب أحد المتظاهرين من مراسلة تلفزيونية كانت تغطّي الحراك في منطقة الرينغ، قائلاً لها: «الرجاء عدم التصوير، فهناك أصدقاء لي يرافقونني من دون علم ذويهم بذلك». وحتى العلاقات الجديدة التي استحدثتها هذه الاحتجاجات بين اللبنانيين الذين التقوا في ساحات المظاهرات ومن مناطق مختلفة، ساهمت في استحداث نقاشات طويلة حملت الحدة مرات كثيرة ونقلتها شاشات التلفزة بدورها. ولم تستثن هذه الخلافات أبناء البيت الإعلامي الواحد؛ إذ تردّد أنّ إحدى محطات التلفزة المعروفة في لبنان، تشهد انقساماً حاداً بين العاملين بقسم نشرات الأخبار فيها، ظهر بشكل صريح عبر تغريدات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاء انقطاع التواصل التام بين الأهل وأولادهم المنشغلين إمّا بواقع المظاهرات على الأرض أو بانعكاساتها على وسائل التواصل الاجتماعي، ليحدث بدوره انقطاعاً في العلاقات الاجتماعية الأساسية. فالأولاد ينكبون على أجهزتهم الجوالة بشكل دائم، فيما الأهل يتسمّرون أمام شاشات التلفزة لساعات طويلة، ليشكل هذا الوضع انقطاعاً تاماً لعملية التحاور بين الطرفين.

قد يهمك أيضًا:

انطلاق المؤتمر الصحافي للميلاد للعام 2018-2019 في بيت لحم

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاحتجاجات الشعبية تفرز تعليقات وطرائف وخلافات في لبنان الاحتجاجات الشعبية تفرز تعليقات وطرائف وخلافات في لبنان



هيفاء وهبي تتألّق بفستان مرصع بالكريستال

القاهرة - فلسطين اليوم
هيفاء وهبي خطفت الأنظار بالتزامن مع احتفالها بعيد ميلادها بأناقتها ورشاقتها التي ظهرت بها خلال حفلها الأخير الذي أحيته في قطر، حيث أبهرت النجمة اللبنانية جمهورها على المسرح بطلتها اللامعة بفستان مرصع بالكامل بحبات الكريستال، وبهذه الإطلالة تعود هيفاء وهبي لستايل الفساتين المجسمة التي تتباهي من خلالها بجمال قوامها وهو التصميم الذي كانت تفضله كثيرا أيقونة الموضة، وذلك بعد اعتمادها بشكل كبير على صيحة الجمبسوت التي أطلت بها في معظم حفلاتها السابقة. هيفاء وهبي سحرت عشاقها في أحدث ظهور لها على المسرح خلال حفلها الأخير بقطر بإطلالة جذابة بتوقيع نيكولا جبران، حيث اعتمدت أيقونة الموضة مجددا التصميم المحدد للقوام مع الخصر الذي يبرز بقصته الضيقة مع الحزام جمال قوامها، حيث تمايلت هيفاء وهبي على المسرح بأسلوبها الأنثوي المعتاد بف...المزيد

GMT 19:59 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:18 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشّف عن السرّ وراء مرور الوقت بشكل أسرع مع التقدم في العمر

GMT 17:48 2018 الثلاثاء ,10 إبريل / نيسان

الاحتلال يدفع نحو كارثة بيئية في كفر عقب

GMT 12:09 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

المغنية العالمية ريهانا تحل بديلًا من بيونسي في المغرب

GMT 20:44 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الفلفل الحلو يعد كنزًا من فيتامين" C"

GMT 12:55 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان طلعت زكريا يبدء تصوير مشاهد فيلمه الجديد "الموقف"

GMT 04:11 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

الزبيب لعلاج الإمساك وأمراض الجهاز التنفسي والهضمي
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday